آقا رضا الهمداني
154
مصباح الفقيه
وكيف كان فلا إشكال في الحكم ، لكن ظاهر الصحيحة وكذا الرضوي جريان الحكم في الصبيّة أيضا ، كما حكي عن ظاهر الصدوقين ( 1 ) ، واختاره في الحدائق ( 2 ) ، وهو خلاف ما ذهب إليه الأكثر بل المشهور حيث خصّوه بالصبي ، فلا يبعد أن يستكشف من إعراض المشهور عن هذا الظاهر كون قوله عليه السّلام : « والغلام والجارية في ذلك شرع سواء » ( 3 ) راجعا إلى خصوص الجملة الأخيرة ، أعني قوله : « وإن كان قد أكل » ( 4 ) . ويحتمل أيضا إرادة مساواتهما في أصل النجاسة لا في كيفيّة التطهير . وربما يشهد لما عليه المشهور ما في بعض الأخبار من التفصيل بينهما ، مثل العاميّين المرويّين عن النبي صلى اللَّه عليه وآله في محكيّ ( 5 ) الناصريّات وغيره . أحدهما : « يغسل من بول الجارية ، وينضح على بول الصبي ما لم يأكل » ( 6 ) . وثانيهما : أن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله أخذ الحسن ( 7 ) بن عليّ عليه السّلام فأجلسه في حجره فبال عليه ، قال ( 8 ) : فقلت له : لو أخذت ثوبا فأعطيتني إزارك فأغسله ، فقال : « إنّما يغسل من بول الأنثى ، وينضح من بول الذكر » ( 9 ) .
--> ( 1 ) حكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 177 ، وانظر : الفقيه 1 : 40 ، ذيل ح 156 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 5 : 385 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 152 ، الهامش ( 1 ) . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 152 ، الهامش ( 1 ) . ( 5 ) الحاكي هو النراقي في مستند الشيعة 1 : 276 . ( 6 ) مسائل الناصريّات : 90 ، ذيل المسألة 13 ، وانظر : سنن أبي داود 1 : 103 / 377 ، وسنن البيهقي 2 : 415 . ( 7 ) في المصادر : « الحسين » . ( 8 ) كلمة « قال » لم ترد في « ض 11 » . والظاهر : « قالت » حيث إنّ الراوية للخبر هي لبابة بنت الحارث ، لاحظ المصادر في الهامش ( 9 ) . ( 9 ) مسائل الناصريّات : 90 - 91 ، ذيل المسألة 13 ، وانظر : سنن ابن ماجة 1 : 174 / 522 ، وسنن أبي داود 1 : 102 / 375 ، وسنن البيهقي 2 : 414 ، ومسند أحمد 6 : 339 و 340 .